الشيخ عبد الحسين الرشتي
22
شرح كفاية الأصول
فيعلم كونه مجازا في خصوص هذا المعنى وهذا بعينه هو الجواب عن الاشكال الوارد على كلية الكبرى في الشكل الأول فتذكر ( وهذا ) الجواب ( إذا كان المراد به ) أي بالتبادر ( التبادر عند ) نفس ( المستعلم واما إذا كان المراد به ) ان ( التبادر ) أي تبادر المعنى ( عند أهل المحاورة ) العالمين بالأوضاع علامة للجاهل ( فالتغاير أوضح من أن يخفى ثم أن هذا ) أي كون التبادر علامة إنما هو ( فيما ) لو ( علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ ) وكونه حاقيا ( وأما فيما ) شك ( واحتمل استناده إلى القرينة ) فلا يصلح أن يكون علامة كما إذا علم استناده إلى قرينة ( فلا يجدي اصالة عدم القرينة في احراز كون الاستناد اليه ) أي إلى اللفظ ( لا إليها ) أي إلى القرينة ( كما قيل ) والقائل هو الفاضل القمي ( لعدم الدليل على اعتبارها ) أي اعتبار اصالة عدم القرينة ( إلا في احراز المراد لا ) في مقام ( الاستناد ) يعني ان حجية هذا الأصل لما كانت من باب بناء العقلاء وديدنهم فالقدر المتيقن منه والمقدار المسلم منه عندهم انهم يعملون بهذا الأصل في مقام الشك في المراد بمعنى انهم عند الشك في أن المراد من اللفظ هل هو معناه الحقيقي أو المجازي يبنون على أن المراد هو المعنى الحقيقي حتى يظهر خلافه وهذا هو معنى اصالة عدم القرينة واما إذا كان المعنى مرادا قطعا ولكن لا يعلم أنه كيف أريد وانسبق أمن حاق اللفظ أم من القرينة فلم نقطع بأن ديدنهم هنا أيضا الاعتماد على الأصل والبناء على أن هذا المراد قد أريد من حاق اللفظ فلا بد من التوقف والتماس دليل من خارج ( ثم أن ) من العلائم عدم صحة السلب وملخص الكلام فيه ( ان عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن اجمالا كذلك ) أي كالاجمال الذي عرفته في التبادر ( عن معنى ) قد استعمل اللفظ فيه ( تكون علامة كونه ) أي كون اللفظ ( حقيقة فيه ) كالأسد المستعمل في الحيوان المفترس ( كما أن صحة سلبه عنه علامة كونه مجازا ) فيه ( في الجملة ) أي سواء كان مجازا في الكلمة أو في الاسناد ( والتفصيل ان عدم صحة السلب عنه وصحة الحمل عليه بالحمل الأولى الذاتي الذي كان ملاكه الاتحاد مفهوما علامة كونه ) أي كون المستعمل فيه ( نفس المعنى وبالحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد وجودا بنحو من أنحاء الاتحاد علامة كونه من مصاديقه ) أي من مصاديق المعنى ( وأفراد الحقيقية ) بيانه ان حمل شيء على شيء واتحاده معه على قسمين الأول الحمل الشائع الصناعي وهو اتحاد الموضوع والمحمول في مجرد الوجود ومرجع هذا الحمل إلى كون الموضوع من أفراد مفهوم المحمول سواء كان الحكم على نفس مفهوم الموضوع من دون سرايته عنها إلى الافراد كما في القضايا الطبيعية كقولنا الانسان نوع والحيوان جنس أو على أفراده كما في القضايا المتعارفة من المحصورات والشخصيات والمهملات وسواء كان المحمول ذاتيا للموضوع ويقال له الحمل